الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 161

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

وكتاب الجمل في امر طلحة والزّبير وعايشة وكتاب في اثبات الوصيّة وكتاب افعل لا تفعل انتهى وقريب منه في فهرست ابن النّديم وقال النّجاشى محمّد بن علىّ بن النّعمان بن أبي طريفة البجلي مولى الأحول أبو جعفر كوفي صيرفىّ يلقّب مؤمن الطّاق وصاحب الطّاق ويلقّبه المخالفون شيطان الطّاق وعم أبيه المنذر بن أبي طريفة روى عن علىّ ابن الحسين وأبى جعفر وأبي عبد اللّه عليهم السّلام وابن عمه الحسين بن منذر بن أبي طريفة روى أيضا عن علىّ بن الحسين وأبى جعفر وأبي عبد اللّه عليهم السّلام وكان دكانه في طاق المحامل بالكوفة فيرجع اليه في النّقد فيردّ ردّا يخرج كما يقول فيقال شيطان الطّاق فاما منزلته في العلم وحسن الخاطر فاشهر وقد نسب اليه أشياء لم تثبت عندنا وله كتاب افعل لا تفعل رايته عند أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه رحمه اللّه كتاب كبير حسن وقد ادخل فيه بعض المتأخرين أحاديث تدل فيه على فساد [ فساد أقاويل الصحابة ] ويذكر تباين أقاويل الصّحابة وله كتاب الإحتجاج في امامة أمير المؤمنين ( ع ) وكتاب كلامه على الخوارج وكتاب مجالسه مع أبى حنيفة والمرجئة وكانت له مع أبى حنيفة حكايات كثيرة فمنها أنه قال له يوما يا أبا جعفر تقول بالرجعة فقال له نعم فقال له اقرضنى من كيسك هذا خمسمائة دينار فإذا عدت انا وأنت رددتها إليك فقال له في الحال أريد ضمينا يضمن لي انك تعود انسانا فانّى أخاف ان تعود قردا فلا اتمكّن من استرجاع ما اخذت منّى انتهى قلت ومن جملة قضاياه مع أبى حنيفة ما رواه في باب المتعة من الكافي قال سئل أبو حنيفة أبا جعفر محمّد بن النّعمان صاحب الطّاق فقال يا أبا جعفر ما تقول في المتعة أتزعم انّها حلال قال نعم قال فما يمنعك ان تأمر نسائك ان يستمتعن ويكتسبن عليك فقال له أبو جعفر ليس كل الصّناعات يرغب فيها وان كانت حلالا وللنّاس مراتب يرفعون اقدارهم ولكن ما تقول يا أبا حنيفة في النّبيد أتزعم انه حلال قال نعم قال فما يمنعك ان تقعد نسائك في الحوانيت نبّاذات فيكتسبن عليك فقال أبو حنيفة واحدة بواحدة وسهمك انفذ الحديث وقد تضمّن فهرست ابن النّديم غالب ما ذكرنا وقال في القسم الأوّل من الخلاصة محمّد بن علي بن النّعمان الملقّب بمؤمن لطّاق مولى بحيله من أصحاب الكاظم ( ع ) ثقة وكان يلقّب بالأحول والمخالفون يلقّبونه بشيطان الطّاق كان دكانه في طاق المحامل بالكوفة يرجع اليه في النقد فيخرج كما ينقد فيقال شيطان الطّاق وكان كثير العلم حسن الخاطر انتهى وعنونه في الباب الأوّل من رجال ابن داود ونقل شطرا ممّا ذكره الشّيخ والنّجاشى ووثقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين أيضا وفي ترتيب اختيار الكشي ما روى في أبى جعفر الأحول محمّد بن علىّ بن النّعمان مؤمن الطّاق مولى بجيلة ولقّبه النّاس شيطان الطّاق وذلك انّهم شكوا في درهم فعرضوا عليه وكان صيرفيا فقال لهم ستوق « 1 » فقالوا ما هو الّا شيطان الطّاق ثم روى الكشي فيه روايات فمنها ما رواه عن حمدويه بن نصير قال حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن النضر بن شعيب عن أبان بن عثمان عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه قال زرارة وبريد بن معاوية ومحمّد بن مسلم والأحول احبّ النّاس الىّ احياء وأمواتا ولكنّهم يجيئونى فيقولون لي فلا أجد بدا من أن أقول ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه قال حدثني محمّد بن عيسى بن عبيد ويعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن أبي العبّاس البقباق عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال أربعة احبّ النّاس الىّ احياء وأمواتا بريد بن معاوية العجلي وزرارة بن أعين ومحمّد بن مسلم وأبو جعفر الأحول احبّ النّاس الىّ احياء وأمواتا ومنها حدثني محمّد بن الحسن قال حدّثنى الحسن بن خرزاذ عن موسى بن القاسم البجلي عن صفوان عن عبد الرّحمن بن الحجاج عن أبي خالد الكابلي قال رايت أبا جعفر صاحب الطّاق وهو قاعد في الروضة قد قطع أهل المدينة ازراره وهو دائب يجيبهم ويسألونه فدنوت منه وقلت انّ أبا عبد اللّه ( ع ) نهانا عن الكلام فقال وامرك ان تقول لي فقلت لا ولكنه امرني ان لا اكلّم أحدا قال فاذهب فاطعه فيما امرك فدخلت على أبى عبد اللّه ( ع ) فأخبرته بقصّة صاحب الطّاق وما قلت له وقوله لي اذهب فاطعه فيما امرك فتبسّم أبو عبد اللّه ( ع ) وقال ابا خالد انّ صاحب الطّاق يكلّم النّاس فيطير وينقّض وأنت ان قصّوك لن تطيّر ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه قال حدّثنى محمّد بن عيسى عن يونس عن إسماعيل بن عبد الخالق قال كنت عند أبي عبد اللّه ( ع ) ليلا فدخل عليه الأحول فدخل به من التذلّل والإستكانة امر عظيم فقال له أبو عبد اللّه ( ع ) مالك وجعل يكلّمه حتى سكن ثم قال له بم تخاصم النّاس قال فأخبره بما يخاصم الناس ولم احفظ منه ذلك فقال أبو عبد اللّه ( ع ) خاصمهم بكذا وكذا ومنها قوله وذكر انّ مؤمن الطّاق قيل له ما الّذى جرى بينك وبين زيد بن علي ( ع ) في محضر أبى عبد اللّه ( ع ) قال قال زيد بن علي ( ع ) يا محمّد بن علي بلغني انّك تزعم انّ في ال محمّد ( ص ) اماما مفترض الطّاعة قال قلت نعم وكان أبوك علىّ بن الحسين ( ص ) أحدهم فقال فكيف وقد كان يؤتى بلقمة وهي حارة فيبرّدها بيده ثم يلقينها افترى انه كان يشفق علىّ من حرّ اللّقمة ولا يشفق على من حرّ النّار قال قلت كره ان يخبرك فتكفر ولا يكون له فيك الشّفاعة ولا للّه فيك المشيّة فقال أبو عبد اللّه ( ع ) اخذته من بين يديه ومن خلفه فما تركت له مخرجا ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى إسحاق بن محمد البصري قال حدّثنى أحمد بن صدقة الكاتب الأنباري عن أبي مالك الأحمسي قال حدّثنى مؤمن الطّاق واسمه محمّد بن علي بن النّعمان أبو جعفر الأحول قال كنت عند أبى عبد اللّه ( ع ) فدخل زيد بن علي ( ع ) فقال يا محمّد بن علي أنت الّذى تزعم أن في ال محمّد ( ص ) اماما مفترض الطاعة معروفا بعينه قال قلت نعم أبوك ( ع ) أحدهم قال ويحك فما كان يمنعه ان يقول لي فو اللّه لقد كان يؤتى بالطّعام الحار فيقعدني على فخذه ويتناول البضعة فيبرّدها ثم يلقنيها افتراه كان يشفق علىّ من حرّ الطّعام ولا يشفق علىّ من حرّ النّار قال قلت كره ان يقول لك فتكفر فيجب عليك من اللّه الوعيد ولا يكون له فيك شفاعة فتركك مرحبا للّه فيك المسئلة وله فيك الشّفاعة ومنها قوله قال وقال أبو حنيفة لمؤمن الطّاق وقد مات جعفر بن محمّد ( ع ) يا أبا جعفر انّ امامك قد مات فقال أبو جعفر لكن امامك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم وقال له يوما يا أبا جعفر تقول بالرجعة فقال نعم فقال له اقرضنى من كيسك هذا خمسمائة دينار فإذا عدت انا وأنت رددتها إليك فقال له في الحال أريد ضمينا يضمن لي انّك تعود انسانا فانّى أخاف ان تعود قردا فلا اتمكّن من استرجاع ما اخذت منّى ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى أبو يعقوب إسحاق بن محمّد البصري قال اخبرني أحمد بن صدقة عن أبي مالك الأحمسي قال خرج الضحّاك الشّارى بالكوفة فحكم وتسمّى بإمرة المؤمنين ودعى النّاس إلى نفسه فاتاه مؤمن الطّاق فلمّا رأته الشّراة وثبوا في وجهه فقال ؟ ؟ ؟ فاتى به صاحبهم فقال له مؤمن الطّاق انا رجل على بصيرة من ديني وسمعتك تصف العدل فأحببت الدخول معك فقال الضحّاك لأصحابه ان دخل هذا معكم نفعكم قال ثم اقبل مؤمن الطّاق على الضحّاك فقال لم تبرّيتم من علىّ بن أبي طالب ( ع ) واستحللتم قتله وقتاله قال لأنه حكم في دين اللّه قال وكلّ من حكم في دين اللّه استحللتم قتله وقتاله والبراءة منه قال نعم قال فأخبرني عن الدّين الّذى جئت أناظرك عليه لأدخل معك فيه ان غلبت حجّتى حجّتك أو حجّتك حجّتى من يوقف المخطى على خطائه ويحكم للمصيب بصوابه فلا بدّ لنا من انسان يحكم بيننا قال فأشار الضحّاك إلى رجل من أصحابه فقال هذا الحكم بيننا فهو عالم بالدّين قال وقد حكمت هذا في الدين

--> ( 1 ) ستوق كنتور امزيف